أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٩وسيأتي الكلام بمشيئة الله-تبارك وتعالى-على أفعال الحج على الثلاثة الأنواع.
وفي حالة التلبية يقول: " لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شريك لكَ لَبَّيْكَ، إنّ الحمد والنعمة لكَ، لا شريكَ لكَ ":
وإذا كان مُفْرِدا قال: " لَبَّيْكَ بِحجَّة " أو " لَبَّيْكَ حجًّا " أو " لَبَّيْكَ حجَّة ".
وإذا كان مُتَمَتِّعا قال: " لَبَّيْكَ بعُمرة " أو " لَبَّيْكَ عُمرة " أو ما شابه ذلك.
وإن كان قَارِنا قال: " لَبَّيْكَ بعُمرة وحجَّة " أو قال: " لَبَّيْكَ عُمرة وحجًّا "، ويمكن أن يُقَدِّم العُمرة على الحج، ويمكن أن يُؤَخِّر، واستحبَّ كثير مِن أهل العلم أن يُقَدِّم العُمرة على الحجَّة، وهذا مِن باب الاستحباب-على رأيهم-لا مِن حيث الوجوب، والأفضل ألاّ يَزيدَ الإنسانُ على تلبية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأما مِن حيث الجواز فإنّ ذلك جائز، إذ إنّ بعض الصحابة كانوا يَزيدون على مسمعٍ ومرأى مِن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يُنْكِر عليهم، ولكنّ الفضْل في التزام التلبية التي كان يَأتي بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ويَنبغي لِلإنسان أن يُكْثِر مِن التلبية وأن يَرْفَع بها الصوت إذا كان رجُلا، أما المرأة فإنها تُسِرّ ولا تُسْمِع الرجالَ الأجانب، ويُكْثِر مِن التلبية-كما قلتُ-ولاسيما عند إِقبالِ الليل أو النهار أو إذا صَعَدَ شَرَفًا أو نَزَلَ أو ما شابه ذلك .. أي في حالة تَغيُّر الأحوال، و-على كل حال-يَنبغي أن يُكْثِر منها وأن يَرْفَع بها الصوت، كما فَعل أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.