أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ج: سبب هذا الجهل الفاضح .. قلنا نحن في مرة سابقة(1) : إنّ الإنسان إذا أراد أن يَذهب إلى الحج أو العُمرة بل إذا أراد أن يَأتي بشيء مِن العبادات لابد مِن أن يَتعلّم ذلك، فلقد أخطأت هذه المرأة خطأ عظيما .. عليها أن تتوب إلى الله-تبارك تعالى-وإحرامُها السابق كان باقيا وعليها مع ذلك أن تَفْتَدِيَ بذَبح شاة ويكون ذلك في الحرَم .. يُعْطى فقراء الحرَم .. أي الذين يُوجَدون في الحرَم في وقت ذَبْح هذه الشاة .. هذه رخصة لها.

س3: بالنسبة لطواف الإفاضة، هل يَصحّ أن يُؤجَّل إلى طواف الوداع ؟

ج: الرسول - صلى الله عليه وسلم - طاف في النهار على الصحيح، وما جاء مِن أنه طاف بالليل فخطأٌ لا يَصح، ولعلّ الراوي تَوَهَّم ذلك مِن طوافِه - صلى الله عليه وسلم - لِلوداع فإنه طافه قَبْل صلاة الفجر على الصحيح، ومَن كانت لديه القدرة فيَنبغي له أن يَقتِدي بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن لم يَستطِع لِمَرض أو ما شابه ذلك فيُمْكن أن يُؤَخِّر ذلك إلى اليوم الذي يُريد أن يَخرُج فيه إلى بلده وليَطُف في ذلك اليوم طواف الإفاضة وذلك يُجزِيه عن طواف الوداع بِشرط أن يكون آخر الأعمال .. نعم يُمكن أن يُرَخَّص له أن يَأتي بَعْده بالسعي إن كان لم يَسْعَ مِن قَبْل، أما إذا كان قد سعى مِن قبل فلا يَسْعَ، إذ إنّ السعي لا يُشْرع إلا للعُمرة والحج، ويمكن أن يكون الإنسان قد سعى مِن قبل في حالتين .. في حالة الإفراد والقِران، أما في حالة التمتُّع فالمتمتِّع لابد أن يَسْعى مرتين .. بعد طواف العُمرة وبعد طواف الحج .. هذا هو مذهب الجمهور، وهو الذي دَلّت عليه السنّة، خلافا لابن تيمية ومَن سار على نهجه مِن أنه يُجزيه سعي واحد، فهذا مخالِف للسنّة.

(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 17 شوال 1423هـ ( 22/12/2002م ).

٤٦ / ٢٤٧