أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ج: لا، لا يَجوز له ذلك أبدا، بل ولا يَجوز له أن يَنتظِر حتى يُصبح شيخا لا يَتمكّن مِن تأدية ذلك، بل عليه أن يَذهب الآن ما دام واجِدا لِلمال وهو يَستطيع على تأدية الحج، ولا يَجوز له أن يَتأخَّر، كما يَفعله كثير مِن الناس:

وأغلبُ الناس يُؤخِّرون … وأنه كَالدَّيْنِ يَزعمون

وهم لَعَمْرُ الله مَغرورون … بِزُخْرُف القول مُخادِعون

يَبقى يَنتظِر الواحد سنة ثم سنة ثم ثالثة ويَدَّعي بأنّ أهل العلم قالوا: " يَجوز التأخير في الحج " .. ما أراد أهل العلم هذا الأمر، وكثير مِن الناس شَاهدناهم يَمْكثون السنين الكثيرة ويَمْلِكُون الأموال الطائلة وهم في صحّة تامّة يقول: " سأذهب بعد مدّة مِن الزمان " ثم بعد ذلك لا يَتمكّن ثم يَأتيه الموت .. فأخشى على هذا مِن الهلاك والعياذ بالله تعالى.

مِن حلقة 9 ذو القعدة 1423هـ، يوافقه 12/1/2003م


س14: امرأةٌ كبيرَة في السن لَم تَذهَب إلى الحج لِظروفِها المَرضية لكنّها تُرسِل في كلِّ عامٍ خَمسين ريالا عُمانيا، فهل تُؤْجَر على ذلك ؟ مِن أجْل أن تُوَزَّع هناك على الفقراء.

ج: على كل حال؛ نَحن نَدعو الناس .. نَدعُوهم أن يَسألوا أهلَ العلم في مثلِ هذه القضايا مِن قبلِ أن يَفعَلوا بعضَ الأمور التي قد تَكون مُخالِفة لِلشرع أو قد يَكون الأوْلَى بِخلافِ ما فََعَلوه، وقد قالَ أهلُ العلم:

عِبَادَةٌ لَيْسَ بِها تَفَقُّهُ … لا خَيْرَ فيها إنَّها لَبَلَهُ

٤٩ / ٢٤٧