أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وتَحقيق ذلك في المسألتين معًا يَحتاج إلى إطالة لا تَتَّسِع لها هذه العجالة وإن كانت هي جديرة بِذلك ولكنّ الحكم هو ما ذكرناه.

هذا ومِن الجدير بِالذِّكْر-أيضا-أنّ وادي مُحَسِّر مِن الحرَم.

خلافا لِمَا ذَهَبَ إليه ابن حزم حيث شَذَّ وزَعَم أنه ليس مِن الحرَم وإنما هو مِن الحِل، وكذلك شذَّ حيث زَعَم أنّ عُرنة ليست مِن الحِل وأنها مِن الحرَم.

فالحقّ الحقيقُ بِالقبول أنّ هذا الوادي مِن الحرَم وعُرنة مِن الحِل.

وكذلك قد أخطأ خطأً بيِّنا مَن زَعَم أنّ عرفة ليست مِن الحِل وأنها مِن الحرَم، والحقّ أنها مِن الحِل، وعليه فيَجوز الصيد مِن عرفة ومِن عُرنة-وكذلك بِالنسبة إلى قطْع الأشجار فإنّ ذلك لا مانع منه-وإنما يُمنَع مِن ذلك المُحْرِم فليْس له أن يَصطاد، وأما الشجر فلا مانع مِن ذلك في الحِل سواء كان معتمِرا أو كان حاجّا، فإذن عَرفة مِن الحِل، وإنما يُمنَع المُحْرِم مِن الصيد لأجل أنّ المُحْرِم يُمنَع مِن ذلك ولو كان في الحِل، كما هو معروف .. هذا ما يَظهر لي في هذه المسألة.

٨٦ / ٢٤٧