أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٨مِن حلقة 8 رمضان 1424هـ يوافقه 3/11/2003م
س1: …
ج: … وإذا كان قد وقع في شيء من معاصي الله-تبارك وتعالى-بأن كان قد فرَّط في شيء من واجبات الله فلم يأت بها أو أنه فعل شيئا من المحرمات فعليه أن يتخلص قبل فوات الأوان سواء كانت تلك الحقوق من حقوق الله-تبارك وتعالى-أو من حقوق عباده أو من ذوات الوجهين .. أي من الحقوق التي هي من جهةٍ لله-تبارك وتعالى-ومن جهةٍ للعباد، فإذا كان قد ترك شيئا من الصلوات أو الصيام أو الزكاة أو لم يأت بفريضة الحج فعليه أن يعيد تلك الصلوات التي فرَّط فيها سواء تركها أو أنه ترك شيئا من أركانها أو شروطها التي لا تتم إلا بها، وهكذا بالنسبة إلى الزكاة إذا كان لم يأت بها أو أنه قد أتى بها على غير الوجه الذي أمر به المولى-تبارك وتعالى-فإنه عليه أن يتخلص من ذلك .. أي عليه أن يقوم بأداء تلك الزكاة التي فرَّط فيها إلى أصحابها الذين بيَّنهم الله-تبارك وتعالى-في سورة التوبة(1) ، وهكذا إذا كان قد فرَّط في شيء من العبادات .. من صيام-كما قلتُ-أو أنه لم يأت بالحج أو أنه قد أتى به على غير الوجه الصحيح أو أنه قد فرَّط في شيء من النذور أو الكفارات أو ما شابه ذلك، وهكذا بالنسبة إذا كان هنالك شيء من حقوق العباد ..
(1) - ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [ الآية: 60 ].