الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٣٨ما حدّ مدافعة الأخبثين المنهي عنها في الصلاة؟
الجواب
مدافعة الأخبثين في الصلاة ناقض لها -كما جاء في الأثر- وحدها، أن تكون مقلقة ومشوّشة تشغل الأعضاء وتوزّع الفكر (يعني المشترط في الصلاة هو حضور البال وسكون الجوارح).
السؤال التاسع والعشرون
اشتدّ الظلم على أهل عمان فرحلوا إلى سواحل إفريقيا بيد أنّهم خلّفوا أهاليهم بعدهم في شدّة، وخطر، فزوّج أب ابنته من أحد النازحين وأرسل كتابا بذلك للبنت فأظهرت رضى وقبولا، لكن الزوج ظل غائبا مدّة. فجاء شقيق البنت فزوّجها من آخر ودخل عليها وباشرها. غير عالم بالزواج الأوّل فهل يعتبر هذا الزواج الأخير صحيحا؟ وعقد الأب باطلا؟ أم أنّ الزواج الثاني باطل؟ والأوّل صحيح؟
وهل يجب الحدّ للعاقد ومن يتولى العقد أم لا(1) ؟
الجواب
إذا زوّج إنسان ابنته في غربة لآخر فيها وأرسل الأب للبنت كتابا يخبرها بتزويجها منه فارتضته ولم تبد إنكارا بيد أنّ الزوج ظلّ في غربته سنين لم يأت زوجته فجاء أخ لها فزوّجها من آخر. فدخل عليها. فإنّ تزويج الأب صحيح ماض إذا كانت البنت وقت رضاها بالغة عاقلة (وكلّ نكاح لها بدون تطليق من الحاكم أو من زوجها النائي فسفاح).
يجب بالمسّ كفر وكفارة على الزوجين والولي والشهود وحبس وتعزيرْ إلاّ إذا جهل الزوج الثاني أنّ لها زوجا سابقا فيدرأ عنه الحدّ ويلزمه صداق المثل إن وقع مس وإن كان أكثر من الأوّل. وقيل لا يلزمه لأنّها تعمّدت إباحة زواج محجور.
تعليق:
هذا إذا كان الأخ عالما بالزواج الأوّل. أمّا إذا كان يجهله وكتمت أخته عنه وعن الزوج الثاني والشهود حقيقة أمرها. فإنّ ذلك يلزمها وحدها ولا شيء عليهم أصلا وهو المختار الأعدل على ما يظهر. لأنّها هي التي دلّسته ولم يكن متعمّدا لانتهاك حرمة الزوج الأوّل (والمدلّس يغرم).
(1) - حمود بن سالم بن علي الندابي (الترجمة).