الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٤٠من له مال بعضه تسلّط عليه سلطان جائر والبعض الآخر لا يزال في مقدوره بيد أنّ هذا الشطر الثاني لم يبلغ حدّ النصاب فلا تلزمه زكاة فيما تسلّط عليه السلطان كما لا يحمل الشطر الثاني على الأوّل ليستكمل به النصاب وإذا اتّصل بغلّة أمواله لزمته زكاتها.
السؤال الثاني والثلاثون
إنسان عمّر أرض غيره بغير إذنه مدّة لغيبة صاحبها وباع العامر زرعه لشخص ثمّ مات البائع قبل عودة ربّ الأرض فلما حضر هذا أنكر استغلال أرضه فماذا يفعله المشتري؟
الجواب
من زرع أرض غيره بلا إذنه فباع زرعه لآخر ثمّ مات، وبعد ذلك جاء ربّ الأرض واستنكر استغلال أرضه فإنّ الزرع مختلف فيه: بعض يراه للزارع ويغرم لربّ الأرض ما أنقصها بالحرث، فإن مات قبل أدائه أدركه في تركته، والزرع للمشتري على هذا القول لأنّ البيع تام، وقيل يأخذ ربّ الأرض ما زرع فيها غصبا، وليس لربّ البذر سوى قيمته وما لزم عليه من مصاريف ويعطي للمشتري الزرع قيمته ليس إلاّ.
السؤال الثالث والثلاثون
إذا أفطر الصائم على حرام: هل ينتقض صومه؟
الجواب
من أفطر في رمضان على أكل الحرام فإنّ صيامه صحيح لكنّه آثم تلزمه التوبة وغرم ما أكل من أموال الناس وهناك من يحكم بنقض صيامه لكن الراجح صحّته وتمامه.
السؤال الرابع والثلاثون
وهل يؤجر من صام الدهر بلا فصل؟
الجواب
لا أجر لصائم الدهر لما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - : »لا صام من صام الأبد«(1) فإذا نفي الصيام انتفى الأجر بداهة.
السؤال الخامس والثلاثون
ومن اشتدّ جوعه في الصحراء وخاف الهلاك فأكل الميتة فهل هو آثم؟
الجواب
إذا لم يجد المضطر بجوع إلاّ ميتة وحش جاز له أكلها وتنجية نفسه إذا لم يجد طعاما سواها (ولا بأس بأكل الحرام عند الاضطرار).
السؤال السادس والثلاثون
(1) - رواه البخاري في كتاب الصوم: باب حقّ الأهل في الصوم عن عبد الله بن عمرو. رقم: 1977.
رواه ابن ماجه في كتاب الصيام باب الصيام الدهر عن عبد الله بن عمرو. رقم: 1706.