الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٥٤

والمعية في قوله: ﴿ مع النبيين ﴾ هي الجمع في دار النعيم دون المنازل.

أجل!! عبدوه شكرا وتفانوا في حبّه فانظر إلى جواب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : »للسيدة عائشة إذْ ورمت قدماه من فرط التهجّد، أفلا تريدين أن أكون عبدا شكورا«(1) عرفوه وعرفوا أنفسهم ورأوا نعمه المحيطة بهم فاستيقنت أنفسهم أنّ الكريم إذا ابتدأ عطاءه سوف يتمّه بأفضل إحسان، ولذلك أشربت قلوبهم حبّه، فتهافتت تعشوا إلى ضوء ناره ومترقرق أنواره وفرق بين من يخدم السلطان حبّا لقربه وطلبا لاقتطاف ثمرة حضرته، يجالسه ويأكل عنده على صحاف اللجين والنضار، وبين من يعمل بأجرة عبدا يعطى على قدر عمله.

السؤال الثالث والخمسون

روى الربيع في حدّ الزاني البكر الحد والتغريب(2) وثمّ من العلماء من لم يصحّ لديه التغريب، فأي القولين أصحّ؟ وأولى بالاتّباع؟

الجواب

أمّا التغريب والجلد للزاني غير المحصن فقد وردت فيه أحاديث(3) صحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأكثر العلماء على إثباته (أي التغريب) وعليه المعوّل ولا أعلم ما مستند الذين ينفونه.

تعليق:

(1) - رواه البخاري عن عائشة كتاب التفسير باب سورة الفتح رقم: 4820.

ومسلم في كتاب الجنة والنار باب إكثار الأعمال رقم: 2820.

(2) - روى الربيع في حد البكر الزاني التغريب والجلد.

كتاب الأحكام عن ابن عباس رقم: 597.

(3) - رواه أبو داود في كتاب الحدود باب 25 المرأة التي أمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - : عن أبي هريرة رقم 4445.

رواه البخاري كتاب الإيمان باب 03 كيف كانت يمين النبيء - صلى الله عليه وسلم - رقم: 6633 عن أبي هريرة.

٥٤ / ١٣٥