الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الصحيح أنّ تغريب البكر ثابت في السنّة وهو من جملة الحدّ الذي قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قصّة العسيف مقسما أنّه سيقضي فيها بكتاب الله، قضى أن يجلد البكر مائة جلدة ويغرب عاما فعلمنا أنّ التغريب من الحكم الذي قضى به الله على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس كما ادّعاه بعض العلماء أنّه غير واجب وإنّما فعله - صلى الله عليه وسلم - سياسة وقد حقّق القطب(1) وغيره من أئمّتنا اعتداده من الحدّ في حقّ البكر. وقال ابن المنذر أقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصّة العسيف أنّه يقضي بكتاب الله تعالى، ثمّ قال: أنّ عليه مائة جلدة وتغريب عام وهو المبيّن لكتاب الله. وخطب عمر بذلك على رؤوس المنابر وعمل به الخلفاء الراشدون ولم ينكره أحد فكان إجماعا. هذا وإن شئت مزيد الإيضاح فعليك بالجامع الصحيح حاشية الإمام السالمي على مسند الربيع (ج3.ص320).

السؤال الرابع والخمسون

روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه سأل قائلا: »من تكلم إثر ركوعه بالحمد؟ أي قال ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه«(2) فلقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرون لكتابة ثوابه، فهل ساغ الكلام في الصلاة وقتئذ؟

الجواب

(1) - القطب: شرح النيل، ج.

(2) - رواه الربيع في كتاب الصلاة باب 39 الركوع رقم: 233 عن جابر مرسلا.

رواه البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي كتاب الآذان باب 126 رقم: 799.

٥٥ / ١٣٥