الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٥٧ومن قال لزوجته (أنت طالق إن خرجت من الدار) فخرجت عاصية مغاضبة طلّقت لأن الطلاق مشروط بخروجها (والمعتبر في اليمين اللفظ دون النية).
السؤال التاسع والخمسون
جرى القلم في لوحه بما هو كائن: أهناك لوح وقلم؟ حقيقة أم أنّ ذلك كان تمثيلا؟ فإذا قلنا بالإثبات فما معنى قوله تعالى: ﴿ كلّ يوم هو في شأن ﴾ [الرحمان: 27]، أم أمور يبديها ولا يبتديها؟
الجواب
جرى القلم في اللوح بكلّ ما هو كائن إلى يوم القيامة. جفّ القلم وطويت الصحائف بالأعمال. أي قضى بأعمالها في الأزل، جاءت الأخبار باستفاضة عن المصطفى في ذلك اللوح طوله بين السماء والأرض، وكلّ من اللوح والقلم صيغ من نور.
تعليق:
اللوح والقلم -اللوح المحفوظ شيء أخبرنا الله تعالى به وأنّه أودعه كتابه
﴿ إنّه لقرآن مجيد في لوح محفوظ ﴾ ولكن لم يعرّفنا حقيقته فعلينا أن نؤمن بأنّه شيء موجود وأنّ الله قد حفظ فيه كتابه إيمانا بالغيب. وأمّا دعوى أنّه جرم مخصوص في سماء معيّنة ووصفه بما جاء في روايات مختلفة فهو ممّا لم يثبت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - بالتواتر. فلا ينبغي أن يدخل في عقائد أهل اليقين من المؤمنين. وما أجدرنا لو أردنا التأويل بأن نأخذ بما قيل. بأنّ اللوح المحفوظ هو لوح الوجود الحقّ ومعاني القرآن وقضاياه الشريفة لما كان لا يأتيها الباطل ولا يدانيها الخطأ كانت ثابتة في لوح الواقع الذي لا حقّ إلاّ ما وافقه ولا باطل إلاّ ما خالفه ولا باقي إلاّ ما رسم فيه. ولا ضائع إلاّ ما لم ينطبق عليه. من تفسير ''عم'' للشيخ محمّد عبده.