الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٦٧وأمّا أبونا آدم فقد طمع ليوفّي بذلك التحمّل ويقال أنّه قال: أحملها بين أذني وعاتقي ولم يتوقّف، وكان جهولا بالعواقب وأنّ النفس تعجز ولا تفي. وظلوما لنفسه لما تحمّل واختار. والأنبياء يعتبرون حمل ما كلّفوا به -وإن شقّ- مدحا. ولم يقصد بالظلم مجاوزة الحدود. وقيل المراد بالإنسان الكافر يتعدّى حدود الله مستكبرا، والقول بأنّ الأمانة هي الفرائض كلّها هو قول للجمهور، وفيه قول آخر غير مختار تركته خوف التطويل، والعرض على السموات والأرض كان قبل العرض على آدم وقيل العرض لم يكن على حقيقته بل هو تمثيل والله أعلم بمراده.
السؤال السابع والسبعون
عدلان شهدا بثبوت هلال الصوم فصمنا بهما إلى يوم الثلاثين، فإذا لم نر الهلال فهل لنا أن نغيّر الصوم والإفطار(1) ؟
الجواب
إذا صمت رمضان بعدلين صحّت عندهما رؤية الهلال فلا تصم بعد إكمال الثلاثين لأنّك صمت الشهر بأكمله فافطر ولا تتردّد، لكن إذا صمت بعدل واحد ولم ير الهلال في اليوم الثلاثين فليلغ اليوم ولتصم ثلاثين كاملة وهو المختار عندي، وفي المسألة أقوال كثيرة أضربت عنها صفحا.
السؤال الثامن والسبعون
رجل جاء ومعه اثنان فقال هذا ولدي وهذا عبدي فمات فجهلنا الحرّ من العبد فما هو المخلص ؟ وكيف يكون ميراثهما؟ وإن تعدّيا بقذف أحد فهل يُحدَّانِ؟ أو قذفهما قاذف فهل يحدّ؟ وهل تقبل شهادتهما إذا شهدا؟
الجواب
(1) - سعد بن خلف بن محمد الخروصي النخلي المولود سنة 1344هـ نشأ في أحضان أبويه أخذ العلم عن مشايخ عصره في نخل ونزوى واشتهر بالجدّ والذكاء فعين قاضيا في عدّة ولايات، وهو الآن قاضي في محكمة الاستئناف بوزارة العدل بعمان له مؤلّفات نظمية وتحقيقات مفيدة منها : نظم كتاب الوضع للجناوني، ودليل السالك شرح أحكام المسالك في أحكام المناسك، وكتاب من جوابات الإمام جابر.
الخصيبي: شقائق النعمان ج3ص353.
لقد طرح على السيابي ثلاثة أسئلة هي: السؤال: 77/78/79.