الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٨١

صاحبه أم لم ينكره؟ ومن يستحقّ الثمن إذا لم تكن هناك دعوى أربّ المال أم الذي باشر؟

الجواب

والذي باع بلا مبالاة مال غيره وتمّ البيع وصاحب المال حاضر معه ولم يبد نكرانا لا بنطق ولا بإشارة يعتبر فضوليا، وبيع الفضولي مختلف فيه، بعض يحكم بفساده والبعض يثبته وعلى قول المثبت فالحقّ لصاحب الملك ولا شيء للفضولي ولا أرى إثبات بيع الفضولي لأنّه يشبه العبث ولأن صحّة العقد مشترط فيها أن تكون من مالك المبيع ولا يعتبر سكوت صاحبه تمليكا ولا ينقل الملك بمقتضاه من واحد لآخر.

السؤال المائة

ومن شرب لبن الحليلة وهي مرضعة فهل تحرم بذلك؟

الجواب

ومن رضع حليلته فلا بأس عليه لأن ذلك كان بعد الفصال ولا رضاع بعد فصال، وإن تزوّجها طفلا فليس له ذلك وإن ذاق حرمت عليه، وإن دلّسته فلا صداق لها، أو دلّس غيرها فعلى المدلّس غرم المهر.

السؤال مائة وواحد

إنسان ضرب مسلما مثله ضربا شنيعا حتّى أغمي عليه يوما وليلة وحتّى ظنّ أنّه مات لولا أنه تحرّك وقدّرت له السلامة وقد فاته الصلوات الخمس أيقضي هذا المضروب ما فاته من الصلوات الخمس؟ أم يكفر؟ أم يعذر؟ ثم ماذا يلزم الضارب أرشا؟

الجواب

من ضرب إنسانا متعدّيا كان أو غير متعدّ حتّى خرّ مغشيا عليه ففاق قبل فوات فرضه فعلى الجاني للمضروب بعير، وإن مضى عليه فرض ولم يعد إليه عقله فله الخمس من ثلث ديّة الحرّ، أمّا إذا فاتت الصلوات الخمس في غشيانه فله ثلث دية الحرّ، وعلى هذا القياس إن امتدّ به الحال أكثر. وأمّا قضاء ما فاته من الصلوات ففيه خلف بين أهل العلم بعض يحكم عليه بالقضاء والأكثرون يعذرونه والعلم لله وحده لأنّ التلكيف ينبني على العقل وحده وهذا مفقود بهذه الجناية.

السؤال مائة واثنان

ما حكم من باع أحرارا ثلاثة عدوانا، لكنّه ندم وتاب إلى الله، وسافر وراءهم لافتدائهم بالمال فوجدهم أمواتا مقبورين؟

الجواب

٨١ / ١٣٥