الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٨٢

والذي باع حرّا متعدّيا وأراد أن يتوب فحاول إفداءهم لكنّه وجدهم ميّتين فليتب توبة نصوحا وليغرم لوارثه عناء خدمته إلى وقت وفاته، فإن كان ذلك الحر أنثى أدى لوارثها عقرها ويرجع كذلك ثمنها وثمن أولادها للمشتري، وإن كان مقتولا فعليه ديّته، وقال بعض بل على العاقلة.

السؤال مائة وثلاثة

من أخذ على أحد وثيقة في دين فضاعت عليه وهو يعلم ما بها متيقّنا فهل له

أن يبدلها بخطّه إذا خاف ممّن عليه الديْن أن ينكره لدى التنازع متى علم بضياع الوثيقة؟

الجواب

من ضاع صكه منه فلا يبدله بخطّه. لأنّ ذلك تدليس وكذب على الذي كتبه وشبهةٌ ووهن على الحاكم وذاك حرام، ولكن يتظاهر ببقاء صكه بتعريض ومندوحة للواقع، فإن أجداه ذلك فذاك وإن أنكر الغريم رغم ذلك حلف والله سميع عليم. وحسبك ظلما أن يحلف الغريم كاذبا وهذه اليمين هي التي تدر الديار بلاقع(1)

السؤال مائة وأربعة

ما قولكم في همّ يوسف أهو همّ انهزام؟ أو الهم بإتيانها كما رواه البعض وحاشاه ولكن ما معنى ﴿ لولا أن رأى برهان ربّه ﴾(2) ؟ [يوسف: 24].

الجواب

(1) - رواه الطبراني في حديث طويل في معجم الأوسط من حديث أبي هريرة بلفظ »إن أعجل الطاعة«. الهيثمي: مجمع الزوائد ج4 ص 180.

(2) - حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي (ق.14هـ) من أهل البلدة الأخضر درس في نزوى في عهد الإمام الخليلي، تقلّد وظيفة القضاء في عدة مناطق بعمان ثم عمل موظفا في وزارة التراث ثمّ هو يعمل بالمحكمة الشرعية أخيرا جيد الحفظ، أديب، شاعر. … م،أ،إ،ج1،ص99

وقد طرح على السيابي تسعة أسئلة وهي من السؤال : 104 إلى 111/146.

٨٢ / ١٣٥