بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤١

… وأما المذهب الرابع فلا أعرف له حجة وغاية ما يمكن أن يحتج له به بعض الأحاديث الدالة على عدم وجوب السلام منها حديث المسيء صلاته وهذا الحديث لا حجة فيه كما تقدم بيانه وحديث إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك وفى بعض الروايات فإذا قلت وفى بعضها فإذا فعلت رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى من طريق ابن مسعود رضى الله عنه قلنا هذه الرواية مدرجه كما ذكر ذلك جماعة من الحفاظ منهم الحاكم والبيهقى والخطيب وقال النووى فى الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة ، 1 هـ وحديث إذا أحدث الرجل وقد جلس فى آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته رواه أبو داود والترمذى عن ابن عمر مرفوعاً 00 قلنا هذا الحديث ضعيف لأن فى إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى قال الحافظ فى التقريب ضعيف فى حفظه قلت وقد أشار الترمذى إلى تضعيف هذا الحديث بقوله ليس إسناده بذاك القوى وقد اضطربوا فى إسناده وإذا عرفت ضعف هذه الأحاديث فاعلم أن الحق وجوب التسليم لحديث على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم " رواه الربيع رحمه الله (220 ) ورواه أبو داود ( 617 ، 618 ) والترمذى ( 3 ) ، والدارمى ( 1/175 ) وابن ماجه ( 275 ) والطحاوى فى شرح معانى الآثار ( 1/161 ) وأحمد ( 1/123 ) و (129 ) وغيرهم بزيادة فى أوله وهى ( مفتاح الصلاة 00 الطهور ) وبذلك تعرف ضعف هذا المذهب وقد عرفت آنفاً ضعف المذهب الأول وإذا تقرر ضعف هذين المذهبين فلننظر فى

(( 22 ))

المذهبين الثانى والثالث للتعرف على أرجحهما وقد رأينا أن أدلة كلا الفريقين صحيحة لايتطرق إليهما احتمال الضعف0

… والذى يظهر لى والله تعالى أعلم أن القول الثانى هو القول الراجح الذى ينبغى التعويل عليه والأخذ به وذلك لوجهين :

(1/41)

٤١ / ١٣٣