بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٥القول الرابع : لايدخل معه وسبب إختلافهم فى هذه المسألة هو إختلافهم فى الجمعة هل هى فرض مستقل أو بدل من صلاة الظهر فمن قال هى فرض مستقل قال ينويها جمعة ومن قال هى بدل من صلاة الظهر قال ينويها ظهراً هذا من جهة ومن جهة أخرى اختلافهم فىاشتراط اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام فقال قوم بالإشتراط وقال قوم بعدمه كما هو مبسوط فى المطولات والذى يظهر لى والله تعالى أعلم عدم اشتراط ذلك والدليل على ذلك حديث صلاة معاذ بن جبل رضى الله عنه بقومه بعد صلاته مع النبى صلى الله عليه وسلم وتصريحه هو وغيره أن التى صلاها مع النبى صلى الله عليه وسلم هى الفريضة والتى صلاها بقومه نافلة والحديث رواه جماعة من المحدثين من طرق عن جابر بن عبد الله وأنس ابن مالك وبريدة رضى الله تعالى عنهم ، أصرحها رواية عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : كان معاذ يصلى مع النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يأتى فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبى صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا له أنافقت يا فلان قال لا والله ولاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأخبرنه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذاً صلى معك العشاء ثم أتى فأفتتح سورة البقرة فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال يامعاذ أفتان أنت ثلاثاً اقرأ الشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوهما أخرجه البخارى (2/192) بشرح الفتح ومسلم(2/41 - 42) وأبو عوانة (2/156 ، 157) وابن خزيمة ( 3/51 )وابن الجارود( 327 ) وأحمد (3/308 و 369) والنسائى( 2/102 - 103 ) وأبو داود ( 790 ) والحميدى ( 1246 ) وفى رواية للبخارى ومسلم كان معاذ يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة وأخرجه أبو داود ( 599 و 600 ) ولم يقل فى
(1/45)