بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٦الثانية العشاء والطيالسى(1694) والطحاوى (1/238 ) والدارقطنى ( 1/102 ) وزاد وهى له نافلة وهى لهم فريضة ورواه الترمذى ( 583 ) طبع شاكر بلفظ أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح0
(( 24 ))
قلت فهذا الحديث دليل صريح وحجة نيرة على ما قلناه وما أجيب به عن ذلك من أنه فعل صحابى لاحجة فيه فتعسف شديد وذلك لأن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ما كانوا يقدمون على شىء من الأمور الدينيه لا يعرفون حكمه من غير أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فلا يمكن أن يحمل فعل معاذ هذا إلا على أنه قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولو سلمنا بأنه لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقد وقع فىعصره صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل فلو كان غير جائز لما وقع التقرير عليه ثم أن ذلك الصحابى لما شكا معاذاً رضى الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له أن معاذاً يصلى معك العشاء ثم يأتى فيصلى بنا لم ينه رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذاً عن الصلاة بهم وإنما أقره على ذلك بقوله إقرأ الشمس وضحاها 00الخ وأما ماقيل بأن هذا رخصة لأولئك القوم لعدم حفظهم لشىء من القرآن فهذا نبأ غريب وتكلف عجيب ماكنت أتصور أن يخطر ببال عاقل أصلاً وإلا كيف يمكن أن يظن بجماعة كثيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لايحفظون شيئاً من القرآن ولا آية واحدة كمدهامتان ،، ولوسلمنا تسليما جدلياً وقوع ذلك فقد جعل الله فى الأمر سعة عن ارتكاب المحجور فقد روى أبو داود 832 والنسائى 1/146 - 147 وابن حبان والدارقطنى والحاكم 1/241 والبيهقى 2/381 وأحمد 4/353 و 356 و382 والطيالسى 813 عن عبد الله بن أبى أوفى قال جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال إنى لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن فعلمنى مايجزئنى فقال قل سبحان الله والحمد لله ولا