بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦٣… قلت وهذا التصحيح باطل مردود كما تقدم بيانه على أنه لا ملازمة بين ثقة الرجال وصحة الإسناد وبين صحة الحديث كما لا يخفى على النقاد وقد بينا ذلك فى غير هذا الموضع وضربنا عليه الأمثلة بما لايدع مجالاً للشك والإرتياب فلينظره من شاء على أن هذا الحديث مضطرب كما رأيت لأنه جاء مرةً من مسند ابن عباس وجاء مرةً من مسند أبى هريره وجاء مرة متصلاً وجاء مرة مرسلا وجاء الترخيص مرة مقيداً بأهل العوالي وجاء مرةً مطلقا ومثل هذا الاضطراب يُعَلُّ به الحديث ولو كان من رواية الثقات الأثبات فكيف إذا كان مسلسا بالضعفاء 0000 والمدلسين ؟ وسيأتي للمقام زيادة بيان والله المستعان0
﴿ 3 ﴾ … عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بالناس ثم قال : " من شاء أن يأتى الجمعة فليأتها ومن شاء أن يتخلف فليتخلف " رواه ابن ماجه قال البوصيري فى الزوائد : هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة ومندل أ هـ 0
… قلت هو كما قال وزيادة إلا أننى اكتفى بذلك الآن وجبارة هو ابن مفلس ومندل هو ابن علي وهما من رجال إسنا دهذا الحديث وقد عرفت حالهما والله أعلم0
(1/63)
{