بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

4 } … عن عطاء بن أبى رباح قال : " صلى بنا ابن الزبير فى يوم عيد فى يوم جمعة أول النهار ثم رجعنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال أصاب السنة رواه أبو داود قال النووي إسناده على شرط مسلم أ هـ قلت هو ضعيف وإن كان على شرط مسلم وذلك لأن فى إسناده اسباط بن نصر الهمداني وهو ضعيف قال حرب قلت لأحمد كيف حديثه قال لا أدرى وكأنه ضعفه وقال أبو حاتم سمعت أبا نعيم يضعفه وقال النسائى ليس بالقوي وأنكر أبو زرعة على مسلم إخراج حديثه وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب صدوق كثير الخطأ يغرب وفيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعنه ورواه النسائي والحاكم من طريق عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان وزاد ثم خرج فخطب وأطال الخطبة فصلى ركعتين0

( 34 )

… والجواب إن هذه الرواية شاذة أو منكرة لمخالفتها للنصوص الصحيحه الثابته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على أن خطبة العيد بعد الصلاة لا قبلها كما هو ثابت فى الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر وابن عباس وأنس وأبي سعيد وجندب والبراء وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن المعلوم أن الإ تيان بالخطبة قبل الصلاة من محدثات بنى أمية التى خالفوا بها السنة الصحيحة وعمل الخلفاء الراشدين كما يدل على ذلك حديث أبي سعيد الخدرى عند أحمد ومسلم وأبي داود وابن ماجه والبيهقي قال أخرج مروان المنبر فى يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقال رجل لقد خالفت السنة أخرجت المنبر فى يوم عيد ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد من هذا قالوا فلان بن فلان فقال أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان أ هـ 0

(1/64)

٦٤ / ١٣٣