تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

ج : فإنه ينبغي أن ينتبه المسلم أنة ينبغي له كما يراعي نفسه أن يراعي غيره فليس له أن يؤذي غيره لا في الطواف ولا في السعي ولا عند رمي الجمار فإيذاء المسلمين مما لا يصح وهذا أمر و للأسف الشديد لا ينتبه إليه كثير من الناس فترى الناس في حاله الطواف أو في السعي أو في الرمي يهتم الواحد منهم بنفسه وبمن يرافقه ولا ينظر إلى بقية المسلمين فقد يؤذي أحد وقد يفعل ما يفعل ولا يلتفت إلى ذلك الشخص بينما هذا كما قلت لا يجوز لأدلة معلومة في مواضعها .أما بالنسبة إلى الرمي فإن الرمي من منا سك الحج باتفاق جميع الأمة الإسلامية وذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم أمر به وفعله وقال : خذوا عي مناسككم كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة الثابتة وللأسف لقد تهاون كثير من الناس في الرمي فترى هذا لا يذهب للرمي بل يُنيب غيره مع قدرته على ذلك وقد يزعم أنه لا يستطيع أن يذهب إلى الرمي عند منتصف النهار أو ما شابه كأن الله تبارك تعالى قد ضيّق هذه القضية وأوجب على الناس أن يرموا في ذلك الوقت مع أن الأمر ليس كذلك . إذ إ ن الوقت واسع بحمد الله تبارك وتعالى وقد نتكلم عليه في وقت أخر إن شاء الله تبارك وتعالى أمّا بالنسبة إلى هذا السؤال الذي تفضلتم بطرحة فالجواب عليه أنه لا يشترط أن تصيب تلك الحجارة التي يرميها ذلك الشخص أن تصيب تلك الحجارة المنصوبة وإنما المطلوب من الرمي أو الشرط في ذلك أن تدخل في ذلك الحوض فإذا أصابت الحوض فإن الرمي بذلك يجزي بمشيئة الله تبارك وتعالى إذ إن ذلك البناء حادث لم يكن موجوداًًًًًًً من قبل وإنما هو دليل على مكان الرمي فإذا وقعت الحجارة في الحوض فإنا ذلك مجزء بحمد الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى أعلم .

س:ـ هل يعني ذلك ـ فضيلة الشيخ ـ أن تلك الحجارة المنصوبة إنما وضعت حتى لا يصيب الحجاج بعضهم البعض وإلا فالأصل الحوض؟

١٢١ / ١٩٢