تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

ج : نعم إذا كان قد رماها فلا شيء عليه على مذهب كثير من أهل العلم أما من يشترط الترتيب في هذه القضية فلا بد من أن يرمي الوسطى ثم يرمي الكبرى أي يُعيد رمي الكبرى عن يوم الحادي عشر ويرمي بعد ذلك عن اليوم الثاني عشر وإما من لا يشترط الترتيب فإنه لا بأس عليه في هذا الفعل ، هذا ونظرا إلى أن الوقت قد مضى فإذا ترخص بتلك الرخصة التي قال بها من قال من أهل العلم فلا حرج عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى أعلم .

س : حكم غسل الحصى هل الحصى يُغسل أم لا يُغسل ؟

ج : هذه المسألة أختلف فيها أهل العلم 1_منهم من قال بمشروعية الغسل ذلك 2_ومنهم من لا يرى ذلك والقول الثاني وهو قول من يقول بعدم المشروعية هو القول الصحيح لأنه لم يأتي حديث يدل على مشروعية ذلك بل دل فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم على عدم المشروعية إذ إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رمى من غير أن يقوم بغسل ذلك كما هو ثابت في السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم وما دام الأمر كذلك فلا ينبغي لنا أن نقول بمشروعية ذلك لعدم ثبوته هذا هو الذي أراه والعلم عند الله .

س : الشك فضيلة الشيخ في عدد الحصيات التي تُرمى إذا شك أنه رمى خمس أو ست أو سبع ؟

ج : ذلك لا يخلو من أحد أمرين1_ إمّا أن يأتيه هذا الشك بعد أن انتهى من الرمي فإذا كان كذلك فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك 2_أما إذا جاءه ذلك وهو يرمي لم يدري مثلاً هل هذه هي الحجارة أو هذه الرمية هي الثالثة أو الرابعة فإن لم يترجح لديه شيء فإنه يبني على الأقل إن شك هل هذه الثالثة أو الرابعة فإنه يعتبر أن تلك الرمية هي الثالثة وإن شك بين الرابعة والخامسة فليعتبر أنها الرابعة وهكذا أما إذا ترجح لديه شيء فإنه يأخذ بالراجح كما يكون ذلك في عدد ركعات الصلاة وهكذا يكون ذلك في عدد الأشواط عند الطواف بالبيت والله تبارك وتعالى أعلم .

١٢٣ / ١٩٢