تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

فإنه لا يخفى على أحد أن الحج من أفضل الطاعات وأعظم القربات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه تبارك وتعالى ولذلك يجب أن تكون وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي ثبتت عنه فالرسول صلى الله وعلى آله وسلم حج وبين للناس كيفية الحج بفعله وبين بعض الأمور المتعلقة بذلك بقوله وبعد أن فعل تلك المناسك قال: ( خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) وقد اتفقت الأمة في كثير من تلك الأمور واختلفت في بعض الأمور هل هي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟

فما اتفقت عليه الأمة الإسلامية فلا إشكال فيه وما اختلفت فيه الكلمة فإنه ينبغي للإنسان أن يأخذ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والكلام في صفة الحج يطول وقد أفرده كثير من أهل العلم بمؤلفات مطولة ويحثوه في كتب ألفت في التفسير أو في شروح أحاديث أو في غير ذلك من الأمور 0

ولا بأس إن نلخص ذلك بتلخيص شديد بكلام مختصر:

.فينبغي للإنسان إذا أراد الحج ومن نافلة القول أن الحج واجب بل هو ركن من أركان الإسلام وأنه لا ينبغي للإنسان إذا استطاع سبيلا إلى ذلك أن يؤخره بعد وجوبه عليه لأنه لا يدري ماذا سيحدث له في المستقبل فقد يأتيه الموت ولا يتمكن من تأدية هذا الفرض وقد يمرض ولا يتمكن من ذلك أيضا وقد تذهب أمواله فلا يتمكن من تأدية هذا الركن العظيم فلذلك إذا وجد استطاعة عليه فليس له أن يتأخر عن ذلك كما يفعله كثير من الناس وللأسف الشديد ومن أهم الأمور:

01 أن يقصد الإنسان بحجه وبعمرته وجه الله تبارك وتعالى لا يقصد بذلك رياء ولا سمعة فكثير من الناس يرغبون في أن يقال إن فلان ذهب إلى الحج أو ما شابه ذلك ويزعمون بأنهم يقصدون الله تبارك وتعالى والدار الآخرة وفي الواقع ذلك مما لا يصح بل لابد من أن ينوي الإنسان نية صحيحة لا يشوبها شوب رياء أو سمعة 0

١٥٠ / ١٩٢