تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

فمن كان من أهل هذه البلدان أو كان طريقه على ذلك الميقات فليحرم من هذه المواقيت ولا ينبغي له أن يحرم قبلها إذ إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحرم قبل ذلك فقد أحرم من الميقات في حجة الوداع وأحرم كذلك في العمرة التي صده عنها كفار قريش وكذلك في العمرة التي قضى بها تلك العمرة التي صد عنها بل وقتّ ذلك بقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولو كان هناك فضل أي في التقدم على ذلك لفعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أو لصرح بذلك أما وأنه لم يفعل شيئا من ذلك ولم يصرح بشي منه فلا ينبغي لأحد أن يقول بأن ذلك أفضل وأما الجواز فلا إشكال فيه وما جاء من الأحاديث من أن الأفضل أن يتقدم الإنسان على الميقات فذلك مما لا يصح عن النبي صلوات الله وسلامه عليه وفعل الناس لا حجة فيه هذا إذا صح عن أحد من الصحابة أو غيرهم ولست أريد أن أطيل الكلام على صحة وعدم ثبوت تلك الروايات التي رويت عن بعضهم فإذا وصل إلى الميقات وكان يريد حجا أو عمرة فإنه يحرم من ذلك والعمرة تكون في سائر السنة إلا ما استثني من الأيام التي يكون الإنسان فيها في الحج فلا يمكن أن يعتمر في اليوم العاشر أو في اليوم الحادي عشر أو في اليوم الثاني عشر وكذلك قبل أن ينتهي من الرمي في اليوم الثالث عشر لمن تأخر أما الحج فإنه لا يكون إلا في أشهر الحج وأشهر الحج معلومة فهو يكون في شوال وفي ذي القعدة وفي الأيام الأولى من شهر ذي الحجة أما بالنسبة إلى بقية شهر ذي الحجة فإنه وإن قال من قال من أهل العلم أنه من أشهر الحج لكنهم لا يريدون بذلك أن الإحرام يصح فيه إذ إن من لم يقف بعرفة قبل طلوع الفجر من اليوم العاشر من شهر ذي الحجة أي قبل طلوع فجر ليلة اليوم العاشر منه فإنه لا حج له باتفاق العلماء قاطبة وبنص الحديث قبل ذلك أي بنص الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آ له وسلم 0

١٥٢ / ١٩٢