تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

08 فإذا جاء إلى الميقات فإنه ينبغي له أن يغتسل كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد أغتسل وأمر بالاغتسال بل حتى أن الحائض والنفساء تغتسلان فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أمر زوج أبي بكر أم محمد بن أبي بكر بأن تغتسل مع أنها نفساء فمن كان يستطيع على الغسل فيشرع له الغسل وهو وإن لمن يكن واجبا ولكنه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا ينبغي التفريط بها أما من كان مريضا لا يقوى على الغسل لشدة البرد مثلا أو لم يجد ماء والحمد لله الآن موجود بالنسبة لمن مر على المواقيت فإنه لا بأس عليه بترك الاغتسال إذ لا قدرة له عليه ولا يشرع في حقه التيمم على القول الصحيح الراجح لأنه لم يرد حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدل على التيمم ولا يمكن قياسه على التيمم للوضوء للصلاة ولغسل الجنابة نعم إذا كان لا يقوى على الوضوء وأراد أن يصلي فإنه يتيمم للصلاة لا لإرادة الإحرام 0

09 فإذا اغتسل وتوضأ فإن كان الوقت وقت فريضة فإنه يصلى الفريضة ويحرم بعد ذلك كما سيأتي إن شاء الله أما إذا لم يكن الوقت وقت فريضة أو قد صلى قبل ذلك فاختلف أهل العلم هل يصلى نافلة ويحرم بعدها ؟ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يدل على ذلك إلا أنه إذا دخل المسجد فإنه يصلى ركعتي التحية ويحرم بعد ذلك كما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى أو كان الوقت وقت الضحى وكان يصليها مطلقا أو في بعض الأحيان أعني يصلى سنة الضحى فإنه يحرم بعدها أو أراد أن يصلى ركعتين من اجل السنة التي تصلى بعد الوضوء فإنه يحرم بعد ذلك كما سيأتي بمشية الله تبارك وتعالى أما أن يخصص ركعتين للإحرام فالصحيح أنه لم يثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما دام لم يثبت شيء في ذلك فلا يمكن أن نقول بمشروعية شي ء ولا نملك دليل يدل عليه 0

10 فإذا صلى إذا أراد الصلاة

١٥٣ / ١٩٢