تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ما شابه ذلك و إن كان قارناً قال لبيك بعمرة و حجة أو قال لبيك عمرة و حجاً و يمكن أن يقدم العمرة على الحج و يمكن أن يؤخر و استحب كثير من أهل العلم أن يقدم العمرة على الحج وهذا من باب الاستحباب على رأيهم لا من حيث الوجوب و الأفضل أن لا يزيد الإنسان على تلبية النبي صلى اله علية و على آله و سلم و أما من حيث الجواز فإن ذلك جائز إذ إن الصحابة أو بعض الصحابة كانوا يزيدون على مسمع و مرأى من النبي صلى الله عليه و على أله و صحبه و سلم و لم ينكر عليهم و لكن الفضل في التزام التلبية التي كان يأتي بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم سلم و ينبغي للإنسان أن يكثر من التلبية و أن يرفع بها الصوت إذا كان رجلاً و أما المرأة المرآة فإنها تسر و لا تسمع الرجال الأجانب و يكثر من التلبية كما قلت و لا سيما عند إقبال الليل أو النهار أو إذا صعد شرفا أو نزل أو ما شابه ذلك أي في حالة تغير الأحوال و على كل حال ينبغي أن يكثر منها و أن يرفع بها الصوت كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه و على أله و سلم بعد ذلك في اليوم الثامن و هذا على الاستحباب و إلا فإنه يجوز الإحرام للمتمتع قبل ذلك يحرم المتمتع بالحج و يكون ذلك من أي موضع من الحرم و النبي صلى الله غليه و على اله و سلم أحرم من الموضع الذي أقام فيه ولا ينبغي للإنسان أن يذهب إلى مسجد الجن أو إلى البيت الحرام أو ما شابه ذلك لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الظاهر أن العلماء عندما قالوا أحرم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من الموضع الذي مكث فيه أي أن أصحابه على مرأى ومسمع فعلوا ذلك وألا فهو كان قارنا ولم يحل من إحرامه فلم يحرم في ذلك اليوم إحراما جديدا فينبغي أن يتفطن لذلك .