تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

- الجواب - كما قلت إن الأفضل القران لمن ساق الهدي و التمتع لمن لم يسق الهدي و يقي الخلاف هل الأفضل للإنسان أن يسوق الهدي و يكون قارناً بين حجه و عمرته أو الأفضل له أن يتمتع و الأول هو الصحيح لفعل النبي صلى الله عليه و على أله و سلم فالله اختار لنبيه ذلك و لم يكن ليختار له إلا الأفضل و أما تمني النبي صلى الله عليه و على آله و سلم للتمتع فإنه إنما تمنى ذلك لما رأى من حب أصحابه رضوان الله تبارك و تعالى عليهم للبقاء على الإحرام فتمنى حتى يوافق أصحابه و قد كان صلى الله عليه و على أله و سلم يترك العمل الأفضل لأجل موافقة أصحابه رضوان الله تبارك و تعالى و تحرير ذلك يحتاج إلى بحث مطول و موضعه أخر بمشيئة الله تبارك و تعالى فإذا ذهب الناس في اليوم الثامن إلى منى فإنهم يصلون الصلوات الخمس هناك و بعد ذلك يخرجون بعد طلوع الشمس و من خرج قبل ذلك فلا شيء عليه و لكن السنة أن يخرجوا بعد طلوع الشمس و يتوجهون إلى عرفة لو أمكن البقاء بنمرة فذلك هو الذي فعله النبي صلى الله عليه و على أله و سلم و لكن هذا الزمان فيه من الصعوبة ما فيه لكثرة الحجاج فيبقون هنالك على ذكر الله تبارك و تعالى من شاء أن يكبر فليكبر و من شاء أن يلبي فليلبي و ينبغي أن يكثروا من الدعاء و الذكر ما استطاعوا و ليتركوا كلام الدنيا و إذا زالت الشمس فينبغي لهم مباشرة أن يصلوا الظهر و العصر يقوم الإمام خطيباً و ليخطب خطبة مختصرة ثم بعد ذلك يقومون بتأدية الصلاتين جمعاً يقصرون الظهر ركعتين وكذلك العصر يجمعونها جمع تقديم ويؤذن المؤذن أذانا واحدا ويقيم إقامتين فإذا صلوا فليذكروا الله تبارك وتعالى وليكثروا من الدعاء وليكثروا من قول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير" وليكثروا بما شاءوا من الدعاء ولاسيما من الأدعية التي وردت في كتاب الله أو صحة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن هذا الوقت

١٦٠ / ١٩٢