تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤بالصحيح الثابت كما نص على ذلك أهل العلم بل هو الذي نصت عليه الأدلة و يعجبني كلام الإمام السالمي ـ رحمة الله ـ حيث يقول : المصطفى يعتبر الأوصافا و نحن نحكي بعده خلافا
- لا تقبل الخلاف فيما وردا فيه عن المختار نص أسندا
- فإذا ورد حديث عن النبي صلى الله عليه و على أله و سلم و صح فلا شيء إلا التسليم و لنترك بقية الأقوال فإذا أراد فإذا انتهوا من ذلك فليبقوا بمكة ما شاءوا و إذا أرادوا الانصراف منها فلينصرفوا و لكن بعد أن يطوفوا طواف الوداع و ليكن ذلك هو الختام و تعذر منه الحائض و النفساء و من لم يتمكن لشدة المرض الذي لا يمكن معه أن يطوف بنفسه أو محمولا أما إذا أمكن أن يطوف ولو محمولا فلا يعذر من ذلك و الحائض تعذر من هذا الطواف أما من طواف الحج و طواف العمرة فلا تعذر فلابد أن تؤخر ذلك حتى تطهر و تغتسل و لتطف بعد ذلك هذا مختصر فيما يتعلق بصفة الحج و هنالك أحكام كثيرة تركتها لضيق الوقت و أختصرت الكلام في بعضها و الله و لي التوفيق .
جزاكم الله خيراً فضيلة و لعله أيضاً من سبق اللسان ذكرتم أن الحاج يصلي في مزدلفة المغرب في مزدلفة ثلاثاً و العشاء ثلاثاً؟
الجواب المغرب ثلاثاً و العشاء ركعتين إذ لم يرد حديث بأنها تصلى ثلاثاً لا في حضر و لا في سفر و الأمة مجمعة على الأربع في الحضر و ذهبوا إلى أن المسافر يأتي بها ركعتين هذا هو مذهب جمهور الأمة في الركعتين في القصر الصحيح الوجوب أما أن يصليها الإنسان ثلاثاً فلا شك أن هذا من باب سبق اللسان إن كان قلنا ذلك إذ لم يقل بذلك أحد و لا يمكن أن يقول به أحد أيضا إلى يوم القيامة و الله أعلم .