تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩١إلى من جاء في البحر إذا كان جاء من جهة اليمن ونحوها فإنه يحرم عندما يحاذي يلملم وإذا جاء من الناحية ألأخرى فإنه يحرم عندما يحاذي الجحفة هذا طبعاً إذا جاء في البحر الأحمر أما إذا جاء في الخليج فإنه لابد أن يمر على شيء من المواقيت التي ذكرنها سابقاً نعم إذا جاء من منطقة سواكن* من السودان فإنه لن يمر على ميقات ولن يحاذي شيئاً من المواقيت أما إذا جاء من الجهتين السابقتين فإنه وإن كان في البحر لن يمر على ميقات ولكنه سيحاذي الميقات أما إذا جاء من جهة سواكن من السودان فلن يمر طبعاً على ميقات إذا جاء في الجو أو من جهة الجو إذا جاء في الجو إذا جاء في البحر كذلك لن يحاذي ميقاتاً فهذا يحرم من جِدة أو يحرم بعد ذلك كما سيأتي في التنبيه على سؤال آخر بمشيئة الله تبارك وتعالى أما أن يؤجل الإحرام إلى جِدة وهو يمر على ميقات إن كان في الجو أو يحاذي ميقاتاً إن كان في البحر فهذا مما لا يصح أما ما جاء عن بعض المعاصرين بأن من مرّ في الجو أو جاء في البحر لا يمر على ميقات ولا يحاذي ميقاتاً فهذا كلام غريب وإنا أريد أن أُنبه على إننا نجد كثيراً من الكلام على بعض المسائل عن بعض المعاصرين وهم ليسوا من أهل الاجتهاد فلا ينبغي لأحد أن يغتر بكلامهم ولا يأخذ بقولهم بل لابد للإنسان أن يأخذ بكلام أهل العلم فالذي يمر أعلى ميقات وإن كان لا يمر على الميقات نفسه في الأرض ولكن هو يمر عليه في الأعلى هو أعلى الميقات وهو مار عليه وهكذا بالنسبة إلى من جاء في البحر فهو يحاذي الميقات فينبغي التنبه لمثل هذا حتى لا يقع الإنسان في مخالفة شرعية وسننبه على مسألة أهل سواكن متى يحرمون هل من جِدة أو بعد ذلك في مناسبة أخرى لأن الوقت فيما أحسب لا يتسع لذلك والله تبارك ولي التوفيق وهو أعلم بكل شيء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .