تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

خارج الميقات فإذا كان الأمر كذلك ينبغي أن ينظر الإنسان وسيجد أنها داخل الميقات فإذن هذا القول ليس لأحد أن يأخذ به البتة أظن هذا واضح كل ما كان يوجد فيه الخلاف هل هو داخل الميقات أو خارج الميقات يمكن للإنسان أن يتحقق منه وهذا في زماننا يسير لأن بعضهم قد كتب في الزمن الماضي على ظن أو توهم أو ما شابه ذلك لأنه لم يأت هو إلى ذلك المكان أو أتى ولكنه لم يذهب إلى الميقات فظن أن ذلك المكان خارج الميقات أو ما شابه ذلك وهكذا بالنسبة إلى مسائل التاريخ مثلاً لا يمكن أن يقال الصواب مع الجميع أو ما شابه ذلك فمثلاً نجد أن الغزوة الفلانية كانت في السنة الفلانية والغزوة الفلانية كانت في السنة الفلانية أو أن هذا وقع في وقت كذا وهذا في وقت كذا فهي وقعت في وقت واحد إلا إذا كانت مرة وقعت غزوة ومرة وقعت بعد ذلك غزوة أخرى ووقع حدث ووقع بعد ذلك حدث أخر أو ما شابه ذلك فإذا تكرار الأمر يختلف وأما إذا كان قد وقع في وقت واحد فلا يمكن أن يكون قول من قال وقع في هذا الوقت الفلاني صحيح وأن يكون من قال وقع في الوقت الفلاني هو صحيح على رأي من يقول بتعدد الحق في المسائل الظنية وما شابه ذلك وهكذا في بعض المسائل الأخرى التي تشابه هاتين القضيتين اللتين ذكرتهما فلا يمكن أن يقال بتعدد الحق أو ما شابه ذلك أو أن الإنسان له أن يقلد فلاناً وفلان له أن يقلد فلاناً في هذه القضية لأن الصواب مع واحد فقط وغيرة معذور لمن لم يعرف ذلك أما من عرف ذلك فليس له أن يأخذ بذلك القول الذي هو خطأ في حقيقة الواقع لا بد من التنبه لهذه القضية فإذن من جاء على الطائرة لا بد من أن يحرم قبل جِدة عندما يكون أعلى الميقات يتأهب قبل ذلك وعندما يكون أعلى الميقات أو قبل ذلك بقليل لأن الطائرة تمر مسرعة يدخل في الإحرام يحرم بالحج أو العمرة أو بهما معاً على حسب التفصيل الذي سيأتي في الدرس القادم أو في الذي يليه بمشيئة الله تبارك وتعالى وهكذا بالنسبة

١٩٠ / ١٩٢