تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا هذا القول الراجح ، نعم إذا كان البعض قد أطعم قبل أن يصوم وكان قادراً على الصوم فإنه يجزيه عن الصيام بناء على وجود الخلاف في هذه المسألة ولا سيما بالنسبة لمن فعل ذلك من قبل وأريد أن أنبه أيضا إلى أن كثيرا من الناس الذين يقومون بتوزيع الكفارات سواء كان ذلك في كفارات الإيمان أو في كفارات ترك الصلاة أو الصيام أو ما شابه ذلك سواء كانوا يفعلون ذلك عن أنفسهم أو في تنفيذ الوصايا ، أن هؤلاء الناس يقومون بتوزيع أمثال هذه الكفارات على من هب ودب من غير أن يفرقوا بين فقير وغيره وقد عرفت من كثير الناس وشاهدت بعضهم أنهم يوزعون هذه الكفارات وكذا بالنسبة إلى زكاة الفطر حتى على الأغنياء الذين يملكون الآلاف بل أكثر من ذلك يأتون بذلك الأرز فيوزعونه على البلاد بكاملها أو على طائفة من أهل البلاد و لا يفرقون بين الفقير و غيره وهذا في حقيقة الواقع أمر لا يجوز وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى ربه وأن يدفع ذلك للفقراء فقط ، فما دفعه إلى غير الفقراء فلا بد من إعادته مرة ثانية اللهم إلا بالنسبة إلى زكاة الفطر على رأي الأكثرين الذين يقولون لا تشرع إعادتها إذا فات وقتها فهو لا يجب عليه على هذا الرأي الذي هو رأي الجمهور أن يعيدها مرة ثانية بسبب أنه لا يشرع قضاؤها لا أنها تجزي إذا دفعت إلى الأغنياء وعلى الغني الذي يعطى من هذه الكفارات أو من صدقة رمضان أو نحو ذلك أن يرجع ذلك إلى من أعطاه وأن يبين له بأن هذا لا يجوز له فما يفعله هؤلاء الكثرة الكاثرة من الناس كما ذكرت ما يفعله هؤلاء مخالف لشرع الله تبارك وتعالى فانتبهوا لذلك أولا ثم نبهوا غيركم ثانيا فالأمر خطير وقد انتشر بين كثير من الناس والله المستعان وكذا بالنسبة إلى الزكاة فلا بد من أن تعطى للفقراء و لا يصح أن تعطى للأغنياء فإن كثيراً من الناس لا يهتمون بالبحث عن الذين تجب

٣٩ / ١٩٢