تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٣ج:تكلمت على هذا في الدرس ليلة التاسع وذكرت بأن المجنون لا يعقل شيئا أو ما هذا معناه فإذن لا يصح منه أن يفعل شيئا أما الصبي فقد يكون يعقل إذا كان لديه شي من العقل إلا إذا كان طفلا صغيرا فالصغير يحرم عنه وليه وإذا كان لا يعقل التلبية يلبي عنه أما إذا كان وحده يعرف يلبي كان يعلمه التلبية ويؤدي المناسك وله الأجر بمشيئة الله تبارك وتعالى وقد اختلف العلماء في الصبي إذا جنى جناية مثلا إذا فعل شيئا يوجب دما أو يوجب إطعام مساكين هل يجب ذلك على الولي أو أنه لاشي عليه فبعض العلماء قال ذلك على الولي نظرا إلى أن الولي هو الذي أحرم له وفعل له ذلك فإذن هو مخاطب بذلك أما الصبي فقلم التكليف مرفوع عنه وبعض العلماء قال لاشي على الولي وطبعا ولاشي على الصبي فكل ما فعله من قتل شي أو جذب شعرة أو ما شابه ذلك فلا شي لا على الصبي ولا على الولي ولست بحاجة الآن إلى الترجيح لان لم تقع مسألة من هذا الباب حتى أرجح بقي إذا قلت إذا أفاق المجنون أو بلغ الصبي بعد الإحرام مثلا إذا أدرك شيئا من الليلة العاشرة قبل طلوع الفجر من اليوم العاشر من عرفة ووقف بعرفة وهو عاقل أو بالغ فحجه صحيح سواء كان مجنونا أو صبيا إلا أن بعض العلماء قال عليه دمين الدم الأول عن مجاوزته الميقات وهو لم يحرم الإحرام الحقيقي لان ذلك الولي مجرد أمره بذلك وفعل له ذلك وهو لم يبلغ وقد يكون عارفا بذلك وفعل قاصدا مثلا في الصبي المميز إلا إنه ليس في سن التكليف والدم الثاني عن عدم مبيته بمنى وذكرت في الدرس الماضي بأنه لا يجب عليها دم لا لاعدم مبيتهما ولا لعدم احرامهما من الميقات ولا لعدم وجود العقل فيهما أو بلوغ السن الميقات أما ذلك الدم عن عدم المبيت فالرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يأمر ذلك الرجل الذي لم يبت في منى ووصل في ليلة العاشر وصلى الفجر في مزدلفة بشي وأما ذلك فهما لم يجاوزا الميقات وهما في سن أو في حالة عقل يجب معها الإحرام وقد