تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٩ولكننا نقول ينبغي التنبه وأن لا نوجب على الناس شيئاً لا يجب عليهم فإن دماء المسلمين لا يجوز لأحد أن يلزمهم أن يخرجوها من عصمتهم إلا بدليل لأنها معصومة لعصمة الإسلام لها وليس لأحد أن يقول معصومة من السرقة والسلب والنهب وما شابه ذلك ، وأما هذا فقد أمرنا بطاعة نعم هو عندما فعل ذلك ظن بأنه لازم متحتم عليه عندما أفتى بذلك فهو وإن لم يكن سلباً أو نهباً أو سرقة أو ما شابه ذلك لكنه صنعه من غير أن يريد أن يصنعه لولا أنه لم يؤمر بذلك أمراً متحمتاً ، فينبغي التنبه لهذه المسألة فإن كثيرا من الناس إذا جاءه شخص فعل شيئاً من الأمور قال عليك دم وينبغي للإنسان أن يعرف من يسأل فإنه لابد من أن يسأل العلماء أو من كانت له معرفة لا بأس بها إذا لم يجد العلماء بشرط أن يكون ذلك المسئول صالحاً متحرزاً عن التقول على الله بغير علم وللأسف الشديد يوجد كثير من الناس الذين يقومون بالفتيا من غير معرفة بشرع الله تبارك تعالى فلا تكاد تجد خيمة ولا موضعاً إلا وتجد فيه كثير من المتنطعين الذين يفتون فنقول أنه ليس لهؤلاء أن يفتوا وليس لهم أن يتقولوا على الله بغير علم وليس لمن لم يعرف حكماً من الأحكام أن يسأل هؤلاء وليس لأحد أن يأمر أحداً أن يسأل أمثال هؤلاء أوممن لا يوثق بعلمه فليتقي الله أولئك المفتون وليتقي الذين لا يعلمون وليتقي الله أولئك الذين يسألون من هب و دب وليسأل علماء المسلمين أو من له القدرة على الأجوبة وإن لم يكن عالماً ولاسيما عند عدم وجود العلماء لقلة العلماء في عصرنا هذا وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم مع علمهم الواسع وصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه و وعلى آله وسلم يحترزون من الفتيا أشد ما يكون وكانوا يتدافعون الفتيا وأصبحنا في زمان والعياذ بالله نتسابق على الفتيا فعلينا أن نتقي الله تبارك وتعالى و إلا يتكلم أحدنا بغير علم فإنه مسئول يوم القيامة عن كل ما تفوه به ومحاسب عليه ومعاقب علية إن لم