جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ١

(الرضاع : حرمة الأخت من الرضاع)

و سئل : عن ذكرين رضعا من امرأة ، وتوفي واحد منهم ، وأعقبته جارية وتوفيت ، وأعقبتها جارية وبقيت حتى صلحت للتزويج ، أَيَصِحُّ تزويجها لمن بقي من الرضيعين أو لا؟

الجواب : لا يخلو هذان الرضيعان إما : أن يكونا كليهما غير أولاد المرضعة بالنسب ، أو يكون واحد منها ولداً لها بالنسب ، والآخر ولد غيرها به . فإن كانا ولد غيرها بالنسب ، وارتضعا من امرأة فهي أمهما من الرضاعة، ولا يحل لهما تزويج أحد من نسلها مطلقاً ، وإن كان أحدهما ولد غيرها بالنسب وتوفي هو وأعقبته ابنة ولم ترضع من تلك المرأة التي رضع أخوها ، جاز لولد المرأة أن يتزوجها ؛ لأنها غير أخته من الرضاعة ولا النسب ، وإن كان الذي توفي ولد المرأة بالنسب ، وأتت بابنة بعده فلا يصح للرضيع تزويجها ؛ لأنها أخته من الرضاعة ، والله أعلم .

( النكاح : اشتراط رضا المرأة ، وبطلان زواجها دون إذن وليها )

وسئل عن رجل توفي وعنده ابنة بالغة ، ولها عم زَوَّجَهَا بولده الصغير ، ولم ترضه ، أَيَصِحُّ تزويجها بمن لم ترضه أو لا ؟ و هل لها أن تزوج نفسها إن أرادت رجلاً بعد امتناع العم من تزويجها إياه أم لا؟

الجواب : لا يصح للعم أن يزوجها بصبي لم ترضه وإن كان قريبا لها ، ويجب عليه أن يزوجها بمن شاءته وإن كان بعيداً لها إذا كان كفؤاً لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (احملوا النساء على أهوائهن )(1) ، ولما في ذلك من المضاررة لها ، ولا يحل الإضرار في الإسلام ، فإن امتنع عن تزويجها بمن شاءته زوجها وليها الأبعد بدرجة ، فإن امتنع فالأبعد أيضا ، فإن امتنعوا فالسلطان حينئذ وليها ؛ لأنها كمن عدمت الأولياء ، فإن لم يوجد السلطان فجماعة المسلمين يلون تزويجها ، ولا يصح أن تزوج نفسها ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أيما امرأة زوجت نفسها فنكاحها باطل.. ثلاثا )(2) ، والعلم لله .

( الوصية : تقسيم الوصية بالتساوي بين الأقرباء)

وسئل عن رجل هلك ، وكتب لفقراء الأقربين الذين لا يرثونه ، وهم : إخوة خُلَّص ، وإخوة من أم ، وأبناء إخوة خُلَّص ، وعمات من أب ، وبنات عمات . أَيُضَاعِفُ لهم بقوة القرابة أو لا ، فيقسم بينهم بالسوية؟

الجواب : فقراء الأقربين يعطون ما أوصى لهم بالسوية ، ذكرهم وإناثهم ، قريبهم وبعيدهم، لا يفضل فيهم أحد على أحد ؛ لشمول الوصف لهم في الآية(3) ، فالإخوة الخُلَّص ، وأبناء الإخوة الخُلَّص ، والإخوة من الأم ، والعمات وبناتها ، كل أولئك تقسم بينهم الوصية بالسوية لا يفضل

١ / ٥٢