جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

الجواب لا يختلط اختلاطا كليا إلا إذا خضخض وفرغ من إناء إلى إناء وقلب عاليه سافلا حينئذ نجزم بالامتزاج وما دون ذلك يدخله الاحتمال في عدم التداخل فالشبهة متحققة والرضاع مشكوك فيه أو مظنون والله أعلم .

ممازجة اللبن لغيره في الرضاع

السؤال :

ما ذكره القطب أيضا من أن اللبن إذا مازجه قيح أو نحوه كدم مثلا فإذا كان الأكثر غير اللبن لا يكون رضاعا والحكم للأغلب، هل هذا قياس على الدم إذا مازج الطاهر في الإفساد ؟ وما وجه القياس بينهما مع أن اللبن كثيره وقليله سواء على الصحيح ؟ حتى قال بعض الفقهاء لو قطرت قطرة لبن من امرأة مثلا في بئر فشرب طفل من تلك البئر أن ذلك رضاع وعلى تسليم صحة القياس هل هو من تأثير جنس العلة في عين الحكم أو في جنسه أو في عينها في جنسه أو عينه ؟ تفضل بالبيان .

الجواب :

القول بأن الحكم للأغلب من أنواع الاستدلال لا من أنواع القياس، فلا تأثير عين أو جنس بل تلك قاعدة مستمرة منسحبة على ما تحتها من الجمل فالقائلون بها يلاحظونها في جميع المواضع حيث لا نص ولا دليل نص .

١٬٠٦٨ / ٣٬٦٤٩