الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١الجزء الخامس
الافلاس
تبرعات وصدقات المستغرق بالديون
السؤال :
من أدان دينا كثيرا حتى استغرق ماله كله ثم أوقف ما عنده من المنازل والأرض والخيل وبعض المال وباعه أصلا وبعضه خيارا وأعتق ما عنده من العبيد كل ذلك إلجاء للمال من الغرماء فهل تصرفه هذا جائز في المال وعتقه لاحقٌ في العبيد قبل أن يحجر عليه الحاكم أرأيت إن لم يكن حاكم في البلدة .
الجواب :
هذا التصرف كله باطل مردود على صاحبه إذ ليس له أن يتلف أموال الناس، وقضاء الدين أحق من هذا كله قال النبى " : " من أخذ أموال الناس يريد اتلافها أتلفه الله " ونهى النبى " عن إضاعة المال فليس له أن يضيع أموال الناس بعلة الصدقة والعتق والبيع، وجاء في بعض الروايات أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دين وكان محتاجا وكان عليه دين فباعه رسول الله " بثمانمائة درهم فأعطاه فقال له اقض دينك وأنفق على عيالك، ولئن ثبت الخلاف بين الفقهاء في صحة تصرف المدين قبل الحجر فلا ينبغى أن يكون ذلك الخلاف فيمن قصد الإتلاف وأظهر الالجاء، بل الواجب في هذا أن يناقض في قصده ويحكم عليه بضده