جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

هو في زنجبار وهي في بلدان الظاهرة من عمان، وقد يمكن أن تناله الحجة في الموسم، وقد يمكن أن السفرى لم يظفر به في بلدان السواحل أو أنه يتوارى عنه عمدا حذرا من ذلك، تفضل أوضح لي معاني هذه المسألة . أرأيت أن واحداً من أجلاف العوام سأل بعض المتعلمين عن هذه المسألة فقال له فيها الرخصة ليطلقها حاكم البلد أو جماعة المسلمين وأن العالم الفلاني الذي في البلد الفلاني طلقك والآن يجوز لك أن تزوجي، لو أنها طلقت بغير الشروط المسوقة في الأثر عند أهل الرخصة فتزوجها رجل آخر فولد منها، أو قدم زوجها الأول بعد حين، فما الحكم في معاني هذه المسألة ؟ تفضل أوضحها بجميع معانيها .

الجواب :

أما القدماء من أصحابنا رحمهم الله تعالى فلم يوجد لهم في هذه المسألة أثر إلا ما يوجد من اختلافهم في طلاق ولي المعتوه لزوجته وإلا ما يوجد عن أبي على في زوجة رجل من أهل بدبد زال عقله بجنون فرفعت أمرها إلى أبي علي فكتب لها إلى والي سمائل في إلزام أبيه النفقة أو

الطلاق .

وأما المتأخرون منهم فقد اختلفوا في الحاكم هل له أن يطلق زوجة المفقود قبل أجل الفقد أو الغائب إذا لم يكن لهما مال لمؤنتها الواجبة لها عليهما إذا طلبت ذلك، وأول من قال بجواز ذلك وعمل به القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد واستحسنه الشيخ خلف بن سنان وقال لا أرى عليها حمل المشاق وافتى به أبو النبهان وابنه ناصر والسيد مهنا، ولم ير ذلك العلامة الصبحي محتجاً بأنهم لم يفرقوا بين الغني والفقير من أجل

١٬٠٩٦ / ٣٬٦٤٩