جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

لا نسلم أن الفقه مبني على العرف والتعامل فقط بل هو مبني عليهما مع اللغة وأيضاً لا نسلم أن العرف قد نقل ثم عن موضعها الأصلي إلى ما ذكرت إذ لو كان ذلك لاشتهر بين أهل ذلك العرف كما اشتهر استعمال الدابة في ذوات الأربع خاصة .

وإن قيل :

أن ظاهر كلام القاموس والمصباح وجمع الجوامع مشعر بأن " ثم " مشتركة بين المهلة وغيرها وعلى هذا يلزم التوقف عن حملها على أحد معانيها إلا بقرينة تعين المقصود .

قلنا :

لا نسلم اشتراك ثم بين المهلة وغيرها للنقل المتقدم المصحح لوضعها للتراخي حقيقة فيحمل كلامهم على الاجمال كما هو ظاهر فيه ويحمل ما تقدم آنفاً على التفسير والبيان وإذا توارد المجمل والمبين وجب العمل بالمبين .

هذا وأما إذا كان قد قصد تشريكا في الحكم أو تعقيباً للفعل ولم ينصب لها قرينة تدل على مقصوده منها فهل تطلق زوجته إذا طابق فعلها قصده أو لا ؟ قولان منشأهما هل الإيمان ثبتت بالنية وإن لم يدل اللقط عليها وإنما قلنا ذلك كذلك لأن وضع ثم بمعنى الواو والفاء لا يصح إلا بقرينة وبدون القرينة يتبادر الذهن إلى الحقيقة من وضعها فقصد القائل بها جعلها بمعنى الفاء أو الواو من غير قرينة قصد باللفظ لغير ما يدل عليه

١٬١٦٠ / ٣٬٦٤٩