جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

لا يقال أن امتناع اجتماع الضدين إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج لا في المعاني الاعتبارية وهذان أعني وجود التراخي وعدم المس من المعاني الاعتبارية فلا مانع من اجتماعهما اعتبارا .

لأنا نقول لا نسلم أنهما من المعاني الاعتبارية وإنما الاعتباري منهما هو عدم المس، وأما التراخي فهو من المعني الموجودة في الخارج .

وإن قيل :

إن العلة هي عدم المس ليس إلا ووجود التراخي قيد لها .

قلنا :

لا نسلم أن وجود التراخي قيد لتلك العلة لأن العدم لا يقيد بالوجود هذا وإنما قلنا أن ثم في الآية بمعنى الواو ولم نجعلها بمعنى الفاء لئلا يلزم وجوب العدة على غير المدخول بها عند تراخي الطلاق عن النكاح وذلك أن الفاء للتعقيب حقيقة ولكن تقول أن استعمال ثم في الآية مجاز مرسل لعلاقة الاطلاق والتقييد وذلك أن ثم للتراخي حقيقة والتراخي شامل للترتيب والمهلة فاستعمالها للترتيب المطلق استعمال ما للمقيد في الاطلاق والقرينة ما مر .

وفائدة المجاز هنا التنبيه على أن طول الصحبة بين الزوجين من جملة المندوب إليه كما أفاده حديث بغض الطلاق وأن الطلاق عقب النكاح

١٬١٦٣ / ٣٬٦٤٩