الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩وقيل المتعة مستحبه ونقل ذلك عن فقهاء المدينة السبعة وبه قال مالك بن انس محتجا بقوله تعالى ﴿ حقا على المحسنين ﴾(1) مع قوله تعالى
﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾(2) وذلك أنه جعل المتعة احسانا وهو مازاد على الواجب والجواب أنه تعالى قال ﴿ حقا على المحسنين ﴾ ولفظ على يقتضى الوجوب والمحسن هو فاعل الاحسان وذلك متناول للطاعات كلها فإن فاعلها محسن إلى نفسه ﴿ من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ﴾(3) والله أعلم .
الطلاق ثلاثا بلفظ واحد
السؤال :
رجل طلق زوجته سبع عشرة تطليقة ويريد الآن ردها فسُئلنا وما قدرنا أن نجزم فيها بشيء لتعارض الادلة فقد روى من طريق ركانة بن عبد الله أنه طلق امرأته ثلاثا فأتى النبى " فقال له يا رسول الله إنى طلقت امرأتي ثلاثا ولم أرد إلا واحدة فقال له " : احلف بالله ما أردت إلا واحدة فردها عليه فلو كان الثلاث لا يمضين لما كان لاستحلافه له معنى ولَردّها عليه من دون استحلاف، وحديث محمود بن لبيد في الرجل الذي طلق زوجته فيما أحسب ألفا فقام عليه السلام غضبان فقال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم فقام رجل فقال أفأضرب عنقه يا رسول الله، وحديث الرجل الذي طلق زوجته ألفا