جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

مطبقة على وقوعه وان اختلفوا في صفة الوقوع وما علل به الشوكانى من قوله أن الطلاق لا يتبع الطلاق فليس بشيء لأنه لا خلاف في اتباع الطلاق للطلاق فلو طلقها مرة ثم طلقها أخرى في العدة وقع الطلاق إجماعاً فلا وجه لتعليله .

وأما وقوع طلاق الثلاث بلفظة واحدة كقوله أنت طالق ثلاثا فليس من إتباع الطلاق بالطلاق وإنما هو من باب ايقاعه بلفظ واحد على خلاف السنة وأكثر الأصحاب على وقوع الطلاق ثلاثا بذلك ومنهم من جعلها واحدة لكنه شاذ في الأثر فنحن بآثارهم نقتدى وبهداهم نهتدى إذ لم يقصّروا رحمهم الله تعالى عن التماس الهدى بل جاهدوا في الله حق جهادة ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ﴾(1) هذا ما حضرنى في جوابك فخذ منه ما تعرف صوابه واطرح باطله وعليك السلام والله أعلم .

(1) 1 ) سورة العنكبوت، الآية 61

١٬١٨٩ / ٣٬٦٤٩