الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣إذا خيرها بين الطلاق مع دفع ما بقي لها من الصداق والحقوق وبين الإقامة معه على ما وصفت فاختارت الإقامة على ذلك فلا حرج عليه، لقوله تعالى ﴿ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليها أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ﴾(1) وقد هم رسول الله " بطلاق سودة فسألته أن يتركها ولا يقسم لها ففعل، وقيل أنها تركت ليلتها لعائشة والله أعلم، بذلك، وظاهر الأخبار أنه " لم يزد عائشة في القسمة على ضرائرها والله أعلم .
حكم الطلاق المعلق والكناية
السؤال :
رفع على ناصر بن بخيت أنك تقول فيمن يحلف بالطلاق قائلا بالطلاق لا أفعل كذا ففعل أنه لا تطلق زوجته ولو نوى ولو قال بطلاقها، فهو خلاف ما عهدتك عليه، وأقول ما قولك في الكنى القديمة مثل قول القائل حبلك على غاربك وما أشبه ذلك مما اعتاده الناس ولم يكن من ألفاظ الطلاق ؟ وما الفرق بين الكناية القديمة والجديدة وكذلك القديمة المهجورة ؟ وهل يصح الاصطلاحات في الكنايات ؟ صرح لنا ذلك ومن أقر أنه حلف بالطلاق ومات أو غاب ولم يصرح بالحلف هل يجهل ما اعتاده الناس أن مراد الحلف بالطلاق قولهم بالطلاق أم يحمل على غيره .
(1) 1 ) سورة النساء، الآية 128