جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

والقول بهلاكهم مناف لمقتضى الحنيفية السهلة ومخالف لسعة الدين الذي ما جعل الله علينا فيه من حرج، فلا يلزمهم تعلم ألفاظ ذلك باللفظ العربى ولا يلزمنا على هذا القول بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق لأنا نمنع تزويج الأعاجم وطلاقهم بغير الألفاظ التى وضعوها لذلك وإن نووا بها التزويج والطلاق فالحكم في عربيتنا وفي عجميتهم واحد فلا يشكل عليك والله أعلم .

قال السائل :

وإذا كان قوم من هؤلاء الأعاجم لم يصطلحوا على ألفاظ تدل بوضعها على التزويج ولا على ألفاظ تدل بوضعها على الطلاق لكن لهم عادة إذا شاء أحد منهم التزويج مثلاً أتى إلى وليّ المرأة أو إليها فاصطلحوا على ما يصطلحون عليه من الشروط وسلمت له المرأة وسلم صداقها، وإذا أراد أحدهم الطلاق أخرجها من بيته على جهة يفهمون عدم رجعته إليها، هل هذا الأمر من فعلهم صواب أم لا ؟ وإن كان باطلاً فما الذي يلزمهم إذا شاء أحدهم التزويج ؟ بين لنا ذلك .

الجواب :

إن هذا الأمر من فعلهم باطل قطعا ومحرم شرعا فإن المسالمة في الفروج لا تصح إجماعا، ففعل هؤلاء على هذه الصفة زنى خالص وهم بذلك هالكون إلا أن يتوبوا، وعليهم إذا شاوؤا التزويج أن يتعلموا بعض الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح وأن يتعلموا معانيها حتى يفهموا ما

١٬٢٥٠ / ٣٬٦٤٩