الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢الصورة فإذا بانت منه بالإيلاء أو بالظهار كان له أن يتزوجها تزويجاً ثانيا ويتبعه فيها الايلاء الأول والظهار الذي علقه عليه وحكمه في التزويج الثاني كحكمه في التزويج الأول على هذا التقييد لا فرق بينهما فيما أراه عندى وهو مذهب موسى بن على رحمه الله في الظهار قال أبو عثمان إذا بانت منه بالظهار ثم تزوجها فليس عليه وقت ولا يمسها حتى يكفر، أي فإن مسَّ قبل التكفير فسدت عليه كما هو القاعدة عندهم والله أعلم .
قال السائل :
أرأيت إن قال إن مسست زوجتي فهي كأمي ولم يقل عليَّ أهى كالمسألة الأولى أم بينهما فرق ؟
الجواب :
بينهما فرق لأن الصورة الأولى نصّ في التحريم وهذه الصورة محتملة له ولغيره فلا يكون ظهاراً ولا إيلاءً بحسب اقتضاء اللفظ إذ يحتمل أن يكون قوله فهى كأمّي في الشفقة عندي أو في منزلة الإكرام والتجليل أو مقام عدم المخالفة لها ونحو ذلك وهذه الاحتمالات وإن لم يساعدها المقام لكنها معتبرة في إسقاط الظهار والإيلاء والله أعلم .