الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧بجواز ذلك لمصالحه لكن يضمن هذا المستعمل عناء اليتيم إذا استعمله في شيء يخصه أو يخص غيره من الناس لأن له العناء كغيره من العمال وأما إن استخدمه في ماله أعني مال اليتيم فلا عناء عليه لأن منفعة الاستعمال عائدة إليه وصلاح اليتيم في استعماله في مال الغير تمرينه على الاستعمال حتى يحسنه ويتقنه وزجره عن البطالة وردعه عن التقاعس وايقاظه عن التناعس ولرب لطمة لليتيم خير له من لقمة خبيص .
وإذا نظرت إلى مقاصد الكتاب والسنة علمت أن المقصود من القيام لهم بالقسط القيام لهم في أحوالهم وأموالهم إذ ليت المحافظة على الحلال من الحال أولى بذلك والإصلاح لهم مطلوب بنص الكتاب والحال أولى به من المال .
وأقول إن الاستعمال في بعض المواضع يندب للقائم من وصيّ وولى وغيرهما وذلك كأن يستعمله في الأمور التي هي من شيم الرجال كالرمى وركوب الخيل وأمور الحرب وأمور الدنيا التي لا بد فيها وإن كانت أنثى فعلى ضد ذلك فإنها تستعمل في الخياطة والطباخة إن كانت ممن يعمل بنفسه لأن ذلك عائد إلى مصالحهم . والله أعلم .
تزويج الولي الأبعد عند غياب الأقرب
السؤال :