جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

بها منا بل نحن وأنتم فيها سواء ونوازل الدار أكثرها فدعوها في يد رجل نتراضى به ونأمنه وما ناب منكم أو منا في أمور الضيافة والمغارم فليأخذه من يد ذلك الوكيل أو الأمين فيها قالوا لهم بل نحن أولى بها منكم لأنا ورثنا قبضها من زمن آبائنا إلى زماننا هذا تنتقل من يد منهم بعد يد حتى صارت بأيدينا ونحن ورثتهم وأبوكم لم يملك شيئا منها والذي أحيا ذلك الفلج واشترى أكثره جدنا. ما تقول أخانا في هذه البادة ؟ وأيهم أولى بها ؟ وهل هذه المسألة كمسألة سدانة البيت كما هي مشهورة ؟ وهل إخراج هذه البادة محتمل للحق إذ لا يعلم أنها أخرجت بباطل ولا منكر لذلك ؟ أم الأصل في إخراجها البطلان حتى يصح إخراجها بحقه .

بين لنا ذلك بياناً شافياً لا غيم عليه مأجوراً إن شاء الله .

الجواب :

اخراج هذه البادة محتمل للحق والباطل فإن صح أحد الحالين فيجب أن ينفذ فيها حكم . فإن صح أن اخراجها باطل فهي مغصوبة يجب ردها إلى أهلها وإن صح أن اخراجها حق فهي لما أخرجت له ويجرى بانفاذها سنن ما كانت عليه وحكمها في ذلك حكم الأموال الموقوفة لا يكون أحد أولى بها من أحد، وليس هي كسدانة البيت لأن سدانة البيت أمر خص به الشارع قوماً مخصوصين من عبد الدار ولا يقاس عليه غيره لأنه خارج عن سنن القياس فلو صح القياس صح عليه . مثلا لو وجبت الخلافة في بني تيم لأن الاجماع قد خص بها أبا بكر في

١٬٤٨١ / ٣٬٦٤٩