جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

واعلم أن غير الأمين هو الذي ظهرت خيانته أو اشتهرت تهمته أما مستور الحال فحمله على الأمانة في مثل هذا المعنى أولى وأحق لأنه مأمون على دينه لا سيما إذا ظهرت عليه سيما الصلاح وتشبه بطلبة العلم وأيضا فالأجير مصدق في قضاء ما استؤجر عليه خصوصاً في الأشياء التي لا يمكن الاطلاع عليها كما في مثل هذا المعنى وكما في أجرة الحج وخدمة ونحو ذلك .

وينبغي لهذا القائم أن يتفحص عمن آجره وعن أحواله ومواظبته على ذلك ولا يهمل النظر عنه حسب الامكان ولا أقول أنه يلزمه ذلك إذا كان المستأجر ثقة أو أميناً وله أن يؤجره بالأجرة التي آجره بها في المرة الأولى من غير أن يجتهد في حاله مرة أخرى إذا كان قد عرفه فيما تقدم ولم يحدث حدثا يستوجب به الحرمان والمنع .

وله أن يفاضل بين المتعلمين على قدر استحقاقهم وتفاضلهم فيعطي من يرجو منه حصول مصلحة أكثر ممن لا يرجو منه ذلك وأما أن يفاضل بينهم على هوى ومحاباة فلا يصح وعليه أن ينظر الأصلح للإسلام وأهله لأن ذلك هو المقصود من هذا الوقف فيما يظهر من الحال .

وله النظر في تأجير من شاء ومنع من شاء وإن كانوا جميعا في مرتبة واحدة إذا كان المنع لأجل مصلحة يراها القائم لا عن هوى نفس لأن الواقف على وصفك هذا قد فوض النظر للقائم به فينبغي أن يراعى بنظره

١٬٤٨٤ / ٣٬٦٤٩