جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

السؤال :

من ابتلي بسلس البول أو خروج المني، هل له أن يؤمَّ بغيره ؟ أتَرَى إذا لم يكن في الجماعة أصلاً من يصلح للإمامة فهل الأولى ترك الجماعة أصلاً أو صلاة هذا المبتلى بهم ؟ وأيضا إذا أولج في إحليله كرفساً حتى منع ظهور النجاسة إلى ظاهر الذكر ولم يظهر من الكرفس شيءٌ، هل يكون حكمه كالأول أو لهذا حكم الصحيح ؟ وإن كان في المسألة اختلاف فما الذي تختاره ؟ وما الذي يعجبك ؟

الجواب :

إنّ إمامة من ذكرتَ بمثله جائزة . وقيل : بعدم الجواز وإن بعليلٍ

مثله .

وأما إمامته بالأصحاء فقد خرّج فيها بعض العلماء خلافاً، وأشعر سياق عبارة صاحب ( الإيضاح ) بالخلاف فيها، وصرحت به عبارة (الديوان ) بلفظ : " وإن صلّى العليل بالأصحّاء فإنهم يعيدون صلاتهم ومنهم من يرخص له " انتهى .

والذي يظهر لي في هذا الحال أنّ من صلّى خلفَ هذا العليل لا يعيد، لِما ثبت عنه " أنّه صلّى بالناس قاعداً وصلّوا خلفه قياماً، ولِما ثبت أنه " كان كثيراً ما يولّي ابنَ أمّ مكتوم على المدينة إذا خرج عليه الصلاة والسلام غازياً . قال بعضهم : إنّما يوليه الصلاة على الناس فيها، فقد صحّ أنّ ابن أمّ مكتوم مكفوف البصر، ولا شك أنّ العمى علّة وأنّ

١٥١ / ٣٬٦٤٩