الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥مشغول بتلك الوصية فلا يتم ملك الوارث فيه إلا بعد فراغه من الشغل المذكور . والله أعلم .
الوصية للمشرك والقاتل خطأ
السؤال :
قول بعضهم أنها لا تصح الوصية لمشرك ولا للقاتل خطأ ما وجهه ؟
الجواب :
أما الوصية للمشرك فلا تصح لأنه عدو لله وعدو للمسلمين والواجب على المسلم مباعدته ومقاطعته والوصية له تقضى بمواصلته ومقاربته والله تعالى يقول : ﴿ أشداء على الكفار رحماء بينهم ﴾(1)
وقال تعالى : ﴿ يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلُظْ عليهم ﴾(2) والوصية لهم تنافي الإغلاظ والشدة .
ثم إن مال المشركين غنيمة للمسلمين وكأن هذا الموصي جعل بعض ماله طعمة لهذا المشرك فهو ينافي حكم الغنيمة وهذا كله في الوصية بالتنفّل .
وأما من كان عليه حق فتصح لأن حقوق العباد في أموالهم تلزم للمسلم والمشرك وليس لك أن تجعل ما في ذمتك غنيمة لك، أو لك ولمن
١٬٦٠٢ / ٣٬٦٤٩