الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢واعلم أن الوصية لأحد من الفساق لغير إعانته على الفسق ولغير كونه فاسقا ثابتة وذلك كما إذا أوصى لقريب فاسق لأجل قرابته لا لأجل فسقه فإن الوصية بذلك ثابتة لأنها وصية للرحم . والله أعلم .
العبرة في الوصية بوقت الموت أو الإنفاذ
السؤال :
اختلافهم في الوصية هل العبرة فيها بوقت الانفاذ أو بموت الموصي ؟ قولان ما وجههما ؟
الجواب :
الله أعلم بذلك، والذي يظهر لي أن من اعتبر فيها موت الموصي رأى ثبوتها بموته وإذ كانت ثابتة في ذلك الوقت فلا معنى لالغائه واعتبار غيره من الأوقات .
ومن قال إن المعتبر وقت الانفاذ اعتبر أن الموصى نائب عن الهالك وأن فعله كفعله وأن الهالك لو كان حياًّ لم ينتقل عنه ذلك الشيء إلا بإنفاذه فكذلك نائبه بعد موته .
ولئن ثبت هذا الاختلاف تفرع عنه أمر وهو غلة المال الموصى به لمن تكون بعد موت الموصى قبل الانفاذ ؟ فعلى القول الأول وهو اعتبار
١٬٦٠٩ / ٣٬٦٤٩