الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧لا يسعه التأخير عن القيام بهذه الوصية ولا عذر له في تركها ما دام قادرا على القيام بها، واهماله لنية القبول في حال الايصاء عليه لا يسقط وجوب عليه إذا ظهر للموصى قبولها لأن النية لا أثر لها ها هنا ولربما يكون مذموماً على مخالفة باطنه لظاهره وذلك إذا أظهر أنه سيؤدى الوصية وفي باطنه أنه لا يؤديها فهذا نفاق والعياذ بالله تعالى والله أعلم .
قال السائل :
وإذا وجب على الوصى أن يقوم بأمر هؤلاء الصبية فهل يستعين على القيام بأمرهم بمن يأمنه في ذلك أم لا .
الجواب :
للوصى أن يستعين على القيام بأمر وصايته بمن شاء من الأمناء وله أن يستأجر في ذلك بأجرة المثل وبالجملة فوصى اليتيم بمنزلة وكيله في جميع أحكامه والله أعلم .
قال السائل :
أرأيت إذا ضيع أحد هؤلاء الأوصياء أو ضيع الاثنان منهم في أمر هذه الوصية هل يجب على الباقى منهم القيام بهذه الوصية كلها أم لا عليه إلا القيام بقدر ما ينوبه من ذلك ؟