الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩مضمونها إلى أربابه أم لا وهو من جملة ما تركه وإذا علم من قبض هذا المذكور أن بعضه لفلان وقد اشتراه الهالك له بحقه فهل له أن يدفعه سراً .
الجواب :
أما ما جرى من أصحاب الهالك في أمر تلك العرضة فليس بشهادة لكنها أحوال تحصل بها الاطمئنانة على وجود تلك العرضة من كاتبها لا غير وأراهم قد قصروا حيث دعاهم إلى الاشهاد فلم يفعلوا .
وأما العرضة نفسها فإن عرفت أنها بخطه حتى لا يرتاب فيها من كان يعرف خطه أنها بخطه فقد اختلف في ثبوت خط الرجل على نفسه فمنهم من أثبته عليه تنزيلا له منزلة الاقرار لأن القلم أحد اللسانين ولأن الكتابة حروف مفهومة تدل على المراد كالنطق ولأن الكتابة تقوم مقام الكلام من طريق المشافهة ولأن رسول الله " كان يكتب إلى الآفاق بالتبليغ والدعوة إلى ما جاء به من ربه ثم يقطع عذر من لم يجب إلى ما دعاه إليه في ذلك الكتاب فيبني عليه الأحكام من ثبوت القتال والسبى والغنيمة ولا شك أن هذه أشد من المال الذي كتبه الكاتب بخط يده .
ومنهم من لم يثبت ذلك عليه بخط يده وفرق بين النطق والكتابه لما يحصل في الكتابة من مشابهة الخطوط بخلاف النطق وتلك المشابهة تورث الشبهة والحكم لا يكون بالمشتبه من الأمور، ولقوله تعالى { قال آيتك